Rapport 2012
La situation des droits humains dans le monde

Document - Syria: 41 years of the State of Emergency - Amnesty International reiterates its concerns over a catalogue of human rights violations



رقم الوثيقة: MDE 24/016/2004

خدمة إخبارية رقم: 053


8آذار/مارس 2004


سوريا: 41عاماً من حالة الطوارئ – منظمة العفو الدولية تكرر الإعراب

عن بواعث قلقها بشأن سجل متنوع من انتهاكات حقوق الإنسان



أعربت منظمة العفو الدولية اليوم عن بواعث قلق شديد حيال استمرار تطبيق تشريع حالة الطوارئ في سوريا. ويشهد هذا الشهر الذكرى 41لإعلان حالة الطوارئ، التي ظلت سارية المفعول دون انقطاع منذ 8مارس/آذار 1963، وأدت إلى اعتقال آلاف المعارضين السياسيين المشتبه بهم، وتعذيبهم واحتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي من دون تهمة أو محكمة، ولأكثر من عقدين في بعض الحالات. بينما أُدين آخرون وصدرت بحقهم أحكام بالسجن لفترات طويلة الأجل إثر محاكمات جائرة بصورة مريعة أمام محاكم عسكرية أو محاكم أمن الدولة.


وبين الأمثلة القريبة على ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي ييسر ارتكابها تشريع حالة الطوارئ، اعتقال 14من نشطاء حقوق الإنسان السوريين في 23أغسطس/آب 2003أثناء حضورهم محاضرة بمناسبة الذكرى الأربعين لإعلان تشريع حالة الطوارئ. ووجهت إلى الرجال الأربعة عشر تهمة "الانتماء لجمعية سرية والقيام بأعمال من شأنها الحض على النزاع بين عناصر الأمة". وقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات السورية إلى إسقاط جميع التهم الموجهة إلى هؤلاء الرجال، الذين يحاكمون حالياً أمام محكمة عسكرية، نظراً لأنهم يحاكمون فحسب لممارستهم حقهم في حرية التجمع والتعبير، ولذا فإنهم سيتعتبرون من سجناء الرأي إذا ما جرت إدانتهم. ويشمل هؤلاء فاتح جاموس وصفوان عكاش، وكلاهما عضوان في حزب العمل الشيوعي، وسجناء رأي سابقين صدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدة 15عاماً إثر محاكمات جائرة بصورة فظيعة. والاثنا عشر الآخرون هم عبد الجواد بكري، وحازم عجاج الأغرائي، ومحمد ديب كور، وعبد الجواد الصالح، وهاشم الهاشم، وياسر قدور، وزرادشت محمد، ورشيد شعبان، وفؤاد بوادقجي، وغازي مصطفى، ونجيب ديدم، وسمير عبد الكريم نشار.


ويخوِّل تشريع حالة الطوارئ السلطات السورية صلاحية تقييد حرية التعبير بسماحه بالرقابة على المراسلات والاتصالات ووسائل الإعلام. كما يسمح التشريع بإنشاء محاكم خاصة للنظر في القضايا المتعلقة بأمن الدولة والقضايا السياسية، من دون اللجوء إلى إجراءات وضمانات المحاكم النظامية.


وقالت منظمة العفو الدولية في بيان أصدرته بهذه المناسبة: "لقد قمنا على مر السنين بتوثيق أدلة على انتهاكات لحقوق الإنسان ضد معارضين أو معارضين مشتبه بهم للحكومة السورية ممن لم يشاركوا في أعمال عنف".


إن تشريع حالة الطوارئ لا يتماشى مع متطلبات قانون حقوق الإنسان، ولا سيما المادة 4من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تعتبر سوريا دولة طرفاً فيه. وفي أبريل/نيسان 2001، أعربت لجنة حقوق الإنسان، التي تراقب تنفيذ الدول لأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، عن بواعث قلقها بشأن تشريع حالة الطوارئ في سوريا، التي قالت إنه "لا يوفر علاجاً ضد التدابير التي تحد من ممارسة المواطنين لحقوقهم وحرياتهم الأساسية". وأوصت اللجنة بـ"رفع تشريع حالة الطوارئ رسمياً بأسرع ما يمكن".


وتعترف المادة 4من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بجواز الاستخدام المشروع لسلطات الطوارئ في أوقات تفاقم الأزمات الوطنية على نحو يهدد حياة الأمة. بيد أن هذا السلطات معرَّفة على نحو واضح ومقيدة بموجب المادة 4، التي تنص على تحديد صارم للقيود المفروضة على الحقوق المكفولة بموجب أحكامه، من حيث نطاقها ومدتها، "إلى المدى الذي تتطلبه على نحو مُلح الطبيعة الاستثنائية للحالة". فحالة الطوارئ هي بحكم تعريفها رد قانوني مؤقت على تهديد استثنائي وجسيم للأمة. إلا أن حالة الطوارئ المتواصلة في سوريا لا يمكن إلا أن تسهم في انتهاكات دائمة لحقوق الإنسان. ومنظمة العفو الدولية لا تعرف عن أي تبليغ من جانب سوريا للأمين العام للأمم المتحدة بنيِّتها تعليق أي من أحكام العهد الدولي، الأمر الذي تستوجبه المادة 4(3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ولذا، فإن سوريا ملزمة بالتقيد بجميع مواد العهد لدولي.


إن منظمة العفو الدولية تدعو السلطات السورية إلى مواءمة جميع تشريعاتها مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك المواد 18- 22من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية وا4?سياسية، التي تكفل الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع وإنشاء الجمعيات والانتماء لعضويتها، والحق في ممارسة هذه الحريات من دون تدخل لا مبرر له.

Page 1 of 1