Rapport 2013
La situation des droits humains dans le monde

11 février 2013


تساهم تجارة الأسلحة العالمية باستخدام الجنود الأطفال


تساهم تجارة الأسلحة العالمية باستخدام الجنود الأطفال
 طفل جندي سابق في مركز للجنود الأطفال السابقين، في كيفو، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مارس 2011

طفل جندي سابق في مركز للجنود الأطفال السابقين، في كيفو، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مارس 2011

© Amnesty International


يتعين أن تفرض معاهدة تجارة الأسلحة على حكومات الدول حظر نقل الأسلحة التي يمكن أن تُستخدم في ارتكاب أعمال العنف بحق الأطفال، وأن تحرص على وضع قواعد وأنظمة تحد من تدفق الأسلحة إلى أيادي القوات الحكومية والجماعات المسلحة المسؤولة عن ارتكاب جرائم حرب، أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ولكن القواعد القائمة حالياً ليست بالقوة الكافية بحيث تحدث فرقاً ملموساً الآن
Source: 
برايان وود مدير برنامج مراقبة الأسلحة وحقوق الإنسان بمنظمة العفو الدولية
Date: 
Lu, 11/02/2013
كانوا أطفالاً يحملون البنادق. وكان أحدهم صغير الحجم جداً بحيث أنه كان يجر بندقيته على الأرض
Source: 
أحد شهود العيان في مدينة ديابالي في مالي

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة استخدام الجنود الأطفال في 12 فبراير/ شباط، صرحت منظمة العفو الدولية أن وقْف استخدام الجنود الأطفال في النزاعات المسلحة ما هو إلا أحد الأسباب الوجيهة التي ينبغي أن تحمل الدول على تبنّي معاهدة لتجارة الأسلحة.

في مالي، و20 بلداً آخراً، يستمر ضعف تنظيم عمليات نقل الأسلحة في المساهمة بتجنيد الفتيان والفتيات ممن هم دون سن الثامنة عشرة في الأعمال الحربية – وذلك من طرف الجماعات المسلحة، وفي بعض الحالات، من خلال القوات الحكومية.  

ومع اقتراب موعد المحادثات النهائية بشأن التوصل إلى معاهدة تجارة الأسلحة الشهر القادم، تستمر منظمة العفو الدولية في دعوتها لجميع الدول كي تتبنى معاهدة قوية تتضمن قواعد وأحكام ناجزة وفعالة في سبيل حماية حقوق الإنسان.

وبهذه المناسبة، قال مدير برنامج مراقبة الأسلحة وحقوق الإنسان بمنظمة العفو الدولية، برايان وود: "كشفت الأبحاث التي قامت بها منظمة العفو الدولية على الأرض في مالي مؤخراً عن المزيد من الفظائع التي يواجهها الأطفال الجنود الذين جُندوا في العديد من النزاعات المسلحة في أنحاء العالم كافة من أجل مساندة قوات الجيش والجماعات المسلحة، وحتى في بعض الأحيان تكليفهم بمهام على الخطوط الأمامية".

وأضاف وود قائلاً: "يتعين أن تفرض معاهدة تجارة الأسلحة على حكومات الدول حظر نقل الأسلحة التي يمكن أن تُستخدم في ارتكاب أعمال العنف بحق الأطفال، وأن تحرص على وضع قواعد وأنظمة تحد من تدفق الأسلحة إلى أيادي القوات الحكومية والجماعات المسلحة المسؤولة عن ارتكاب جرائم حرب، أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ولكن القواعد القائمة حالياً ليست بالقوة الكافية بحيث تحدث فرقاً ملموساً الآن".

وتعارض الأغلبية الساحقة من دول العالم تجنيد الأطفال، واستخدام القوات أو الجماعات المسلحة لكل من هو دون سن الثامنة عشرة في صفوفها، وذلك لأن مشاركة الأطفال في الأعمال الحربية تجردهم من طفولتهم، وتجعلهم عرضة لمخاطر رهيبة ولمعاناة نفسية وجسدية.

وعلاوة على المأساة التي تحيق بأولئك الجنود الأطفال عندما يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان بأيديهم، فكثيراً ما يتعرضون للقتل، أو التشويه وبتر الأعضاء، أو أنهم يصبحون ضحايا للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي.


استخدام الجنود الأطفال في الوقت الراهن


اعتباراً من يناير من عام 2011، استمر ورود تقارير تفيد باستغلال الأطفال كجنود في 19 بلداً على الأقل، وذلك بحسب ما أفاد به الائتلاف من أجل وقف استخدام الجنود الأطفال الذي يضم منظمة العفو الدولية في عضويته.

ومن بين تلك البلدان تبرز مالي التي قام أعضاء وفد منظمة العفو الدولية بزيارتها خلال الأسابيع الماضية، وأجروا مقابلات مع شهود عيان، وأطفال قامت الجماعات الإسلامية المسلحة بتجنيدهم في قتالها ضد القوات الفرنسية والمالية في شمال البلاد.

ففي مدينة ديابالي التي تبعد حوالي 400 كلم إلى الشمال الشرقي من العاصمة باماكو، أفاد بضعة أشخاص، بما فيهم نائب رئيس البلدية هناك، أنهم شاهدوا أطفالاً تتراوح أعمارهم بين العاشرة والسابعة عشرة يرافقون عناصر الجماعات الإسلامية المسلحة التي سبق لها وأن فرضت سيطرتها على المنطقة.

وقال أحد شهود العيان: "كانوا أطفالاً يحملون البنادق.  وكان أحدهم صغير الحجم جداً بحيث أنه كان يجر بندقيته على الأرض".

وإلى سيغو التي تقع جنوب ديابالي، حيث التقت منظمة العفو الدولية باثنين من الجنود الأطفال ممن وقعوا في الأسر – وقد ظهرت على أحدهما أعراض معاناته من مرض عقلي.

وقال رفيقه البالغ من العمر 16 عاماً أنهما قد اعتُقلا وسُلّما إلى السلطات المالية بعد أن أعادت قوات الجيشين المالي والفرنسي بسط سيطرتهما على ديابالي أواخر يناير الماضي.

وأخبر الفتى منظمة العفو الدولية كيف جرى تجنيده قسراً وتدريبه على أيدي الجماعات الإسلامية المسلحة قائلاً:

"لقد اعتدت على الدراسة مع 23 تلميذاً آخراً عند شيخ الكتّاب.  وقبل شهرين، باعنا حفيد شيخ الكتاب للإسلاميين.  وانضممنا إلى مجموعة من 14 فتىً يحملون أسلحة نارية.  وفي البداية، طُلب مني أن أعمل في المطبخ.  وكنا نقوم بالطهي في إحدى الكنائس التي احتلها الإسلاميون.  واعتاد الثوار على ضربنا (بحزام جلدي) أثناء دروس تحفيظ القرآن لأنهم أرادوا أن نتمكن من نُطق اللغة العربية بالطريقة التي كانوا ينطقونها بها".

وأضاف الفتى قائلاً: "قاموا بتدريبنا على الرماية، والتصويب إما على القلب أو القدمين.  وقبل القتال، كنا نُضطر إلى تناول الأرز وقد أُضيف إليه مسحوق أبيض، ومرق ممزوج بمسحوق أحمر.  كما أنني تلقيت ثلاث حقن. وعقب تلك الحقن وتناول الأرز بالمسحوق الأبيض كنت أشعر أنني قد تحولت إلى عربة مزودة بمحرك، وكنت قادراً على القيام بأي شيء يطلبه أسيادي.  لقد كنت أنظر إلى أعداءنا كما ولو أنهم كانوا كلاباً، وكل ما كان يجول في خاطري هو أن أطلق النار عليهم".

ولقد ذكر الفتى لمنظمة العفو الدولية أن أربعة من الجنود الأطفال قد قُتلوا خلال القتال الذي اندلع من أجل استعادة السيطرة على ديابالي من ايدي الجماعات الإسلامية المسلحة، وأخبرنا أن البلدة قد سقطت بأيدي القوات الفرنسية والمالية يوم 20، أو 21 يناير.

ويتوافر بحوزة المنظمة أدلة تثبت أن الميليشيات المسلحة التي تساندها الحكومة في مالي قامت هي الأخرى بتجنيد الأطفال في صفوفها في السابق، بيد أنه لا يتوفر حتى الآن ما يثبت أنها استخدمتهم في الخطوط الأمامية للجبهة.

وخلال السنوات الأخيرة، فلقد تمكنت منظمة العفو الدولية من توثيق استخدام الجنود ألأطفال، أو المزاعم التي تحدثت عن ذلك، في عدد من البلدان، وخصوصاً جمهورية إفريقيا الوسطى، وتشاد، وكوت ديفوار، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وسري لانكا، الصومال، واليمن.


كيف يمكن لمعاهدة تجارة الأسلحة أن تساعد؟


لقد وافقت حوالي 150 بلداً، بما فيها مالي، على حظر استخدام من تقل أعمارهم عن 18 عاماً في النزاعات المسلحة، وذلك من خلال انضمامها إلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل.  ويُذكر أن تجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة أو استخدامهم للاشتراك النشط في الأعمال الحربية قد أُدرج بوصفه جريمة حرب.

ومن شأن توافر معاهدة مُحْكمة تُعنى بتجارة الأسلحة أن يساعد في وضع حدٍ للتجنيد القسري للجنود الأطفال، وذلك من خلال وقف تدفق الأسلحة إلى الحكومات والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الإنسان.

وتقترح المسودة الحالية لمعاهدة تجارة الأسلحة قواعد وأنظمة ضعيفة للمساعدة في الحيلولة دون لعمليات نقل الأسلحة إلى الدول أو الجماعات التي تستخدم الجنود الأطفال.  ومن الممكن التحايل على القواعد التي تتضمنها المسودة حالياً حول احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي – إذ إن جُل ما تشترطه القاعدة الخاصة بمنع ارتكاب العنف بحق الأطفال هو قيام الدولة المعنية "بالأخذ في الاعتبار التدابير الممكنة" فقط؛ وأما القواعد الخاصة بالحيلولة دون تحويل الأسلحة عن مسارها أو وجهتها، فتظل قواعد ضعيفة، إذ لا تشمل الذخائر على سبيل المثال.  

وتضغط منظمة العفو الدولية من أجل سد هذه الثغرات، وبحيث تشترط تلك القاعدة في المعاهدة قيام الدول الأطراف بمنع نقل الأسلحة التي تشكل خطراً من حيث إمكانية مساهمتها في ارتكاب العنف ضد الأطفال، وخصوصاً تجنيدهم واستخدامهم كجنود.

Thème

Conflit armé 
Enfants 
Crimes contre l'humanité et crimes de guerre 

Pays

Mali 

Région ou pays

Afrique 

Campagnes

Contrôle des armes et droits humains 

FICHE

Mali. Premier bilan de la situation des droits humains après trois semaines de combats

Télécharger :


Ce document est également disponible en :

Anglais
Espagnol

Suivre #ArmsTreaty @amnestyonline sur Twitter

Nouvelles

15 décembre 2014

Militante exemplaire, Maria Shongwe a surmonté un certain nombre d’obstacles auxquels sont confrontées de nombreuses femmes et jeunes filles en Afrique du Sud, notamment... Pour en savoir plus »

16 décembre 2014

Chelsea Manning purge une peine de 35 ans de prison pour avoir communiqué des informations confidentielles du gouvernement américain au site Internet Wikileaks. Depuis sa... Pour en savoir plus »

08 décembre 2014

Une démarche généreuse a transformé l’ouvrière chinoise Liu Ping en militante anticorruption acharnée. Liao Minyue, sa fille, raconte ce qui s’est passé.

 

Pour en savoir plus »
11 décembre 2014

Le commandant de sous-marin John Remø prenait soin de dissimuler toutes les preuves, cachant les vêtements de femme à la cave. Ce n’est qu’au bout de 30 ans que le... Pour en savoir plus »

12 décembre 2014

L’avocat Mohammed al Roken a été condamné à 10 ans d’emprisonnement en juillet 2013 à la suite d’une vague de répression contre les militants politiques et les... Pour en savoir plus »