Rapport 2013
La situation des droits humains dans le monde

6 mars 2013

رسالة من الخطوط الأمامية: سارعوا إلى تبنّي معاهدة قوية تنظم تجارة الأسلحة "قبل مقتل ملايين أُخرى من البشر"

رسالة من الخطوط الأمامية: سارعوا إلى تبنّي معاهدة قوية تنظم تجارة الأسلحة "قبل مقتل ملايين أُخرى من البشر"
قوات حفظ السلام التابعة لبعثة مراقبي الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إحدى الدول التي خدم فيها العميد المتقاعد مجاهد علم

قوات حفظ السلام التابعة لبعثة مراقبي الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إحدى الدول التي خدم فيها العميد المتقاعد مجاهد علم

© Amnesty International


العميد المتقاعد في قوات حفظ السلام سابقاً، مجاهد علم، متحدثاً في إحدى الفعاليات الجانبية في الأمم المتحدة

© Amnesty International


أعتقد جازماً أن من شأن التوصل إلى معاهدة دولية لتجارة الأسلحة أن تقلص بشكل كبير من الانتهاكات الخطيرة التي تُرتكب في مجال حقوق الإنسان، وأن تساهم في الحد من انتشار النزاعات المسلحة وحدتها
Source: 
العميد الباكستاني المتقاعد، مجاهد علم

لا يعرف أحد الآثار المدمرة لتجارة الأسلحة العالمية بشكل أكثر حيويةً وتفصيلاً من شخص عاش وعمل على الخطوط الأمامية للنزاعات المسلحة، وفي المناطق التي دمرها العنف المنبثق من سبطانات الأسلحة الصغيرة.

لكن الدبلوماسيون سوف يكونون بمنأى عن مثل تلك المشاهد، وهم يتأهبون للاجتماع هذا الشهر في الأمم المتحدة للتغلب على العقبات التي تعترض سبيل التوصل إلى النص النهائي لمعاهدة دولية تاريخية تُعنى بتنظيم عمليات نقل الأسلحة في جميع أنحاء العالم، ولربما تبنّي المعاهدة كما هو مأمول.

وثمة رجل وطأت قدماه هذين العالمين؛ إنه العميد الباكستاني المتقاعد، مجاهد علم، والذي سبق له وان خدم في بعثات قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية وكوسوفو.

وقال العميد علم لمنظمة العفو الدولية مؤخراً: "في كلتا المهمتين، لاحظت غياباً كاملاً للتعليمات الصارمة التي من شأنها أن تنظم تجارة الأسلحة، وهو ما أدى إلى انتشار الأسلحة بشكل غير قانوني في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وكوسوفو".

واضاف العميد المتقاعد مجاهد علم قائلاً: "لقد ساهمت هذه الأسلحة غير القانونية في وقوع عدد كبير من الخسائر في صفوف المدنيين في إطار النزاعات طويلة الأمد التي زعزعت الاستقرار في منطقة البحيرات الكبرى في إفريقيا، ودول البلقان في أوروبا، وأدت بشكل مباشر إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".


التكلفة التي يتحملها المدنيون


غالباً ما تعاني النساء والفتيات جراء انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة التي تُرتكب في النزاعات المسلحة، حسب قول العميد علم، ويؤجج الانتشار غير المشروع للأسلحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وخصوصاً العنف الجنسي.

والأطفال أيضاً هم عرضة للخطر على وجه الخصوص.  فعندما تقع الأسلحة المتداولة دون تنظيم في أيدي الجماعات المسلحة والقوات المسلحة عديمة الضمير، غالباً ما يجد الأطفال الجنود أنفسهم يقعون ضحايا لانتهاكات حقوق الإنسان أو مرتكبين لها، حسب قوله أيضاً.

وكذلك، وحسب ما افاد به العميد علم، تفاقم تجارة الأسلحة غير الخاضعة للتنظيم الجيد من الفقر؛ إذ تعمد البلدان الفقيرة إلى إنفاق مبالغ طائلة على الأسلحة لقمع شعوبها نظراً لعدم قدرة حكوماتها على توفير الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.

وفي الواقع، فإن الرابح الوحيد الفعلي من عالم تجارة الأسلحة غير الخاضع لأية قوانين تقريباً هم مسيئو استغلال ذلك النظام والفاسدون الذين يحصدون غنائم قطاع بلغت قيمة عملياته في عام 2010 وحده ما يزيد على 80 مليار دولار أمريكي.

وأضاف العميد المتقاعد مجاهد علم قائلاً: "من يتربح من ذلك هم المجرمون، والمهربون، والسماسرة، ومصنعو السلاح عديمي الضمير، والقساة والفاسدون من مسؤولي الحكومات.  وأما الخاسر فهم الفقراء والمتفرجون المهمشون من نساء وأطفال وكبار السن.  ولقد رأيت شخصياً دوامة البؤس والمعاناة التي يعيشها الفقراء في جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ إنه لأمر يفطر القلب بالفعل".


تأجيج ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان


تقدر منظمة العفو الدولية أن ما لايقل عن 60 بالمائة من انتهاكات حقوق الإنسان التي حرصت على توثيقها في مختلف أنحاء العالم ترتبط باستخدام الأسلحة الصغيرة والخفيفة.

وفي بعض البلدان التي لها تاريخ طويل في النزاعات المسلحة مثل الصومال، فرضت الأمم المتحدة حظراً على توريد الأسلحة إليها منذ سنوات، بيد أن ذلك لم يقدم الكثير للحيلولة دون تدفق الأسلحة والذخائر التي أدت إلى ارتكاب انتهاكات خطيرة.

واستمر العميد علم يصف الأمر قائلاً: "شهدت الصومال خرق جميع حالات فرض الحظر على توريد الأسلحة الذي فرضتها الأمم المتحدة، وأفلت مرتكبو تلك الخروقات من العقاب، ولم يُتخذ أي تحرك جدي بحق الجناة؛ وتُعتبر الحدود البرية للصومال حدوداً مسامية، إضافة إلى سواحلها الطويلة والمفتوحة أيضاً، وهو ما يسمح بتهريب شحنات ضخمة من الأسلحة قادمة من أي مكان آخر – براً وبحراً وجواً".

ولقد تمكن فريق الخبراء الأممي المعني بتقييم الأوضاع في الصومال من تحديد المشاكل، بيد أنه يُخشى عدم تحقيق تقدم كبير إلا إذا اعتمد المجتمع الدولي نهجاً جديداً في التصدي للمشكلة.

ويُذكر أن العميد المتقاعد مجاهد علم قد شارك أيضاً في لجنة التحقيق الدولية التي تأسست في العام 1995 للنظر في واردات السلاح إلى الجناة الذين ارتكبوا مذابح التطهير العرقي في رواندا في عام 1994، وذلك في أعقاب التقارير الصادرة بهذا الشأن عن منظمتي العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش.  وصدرت نتائج التحقيق وتوصيات اللجنة القاضية بتحسين الأوضاع في فترات ما بعد النزاعات المسلحة دون أن يلقي أحد لها بالاً.  كما خدم العميد علم في فريق عمل الأمم المتحدة المعني باستغلال الموارد الطبيعية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث عثر حينها مرة أخرى على أدلة تثبت وجود علمية تهريب واتجار بالأسلحة لا زالت قائمة حتى يومنا هذا.

وقال العميد مجاهد علم: "يتلخص أحد الدروس المستقاة في شكل الدور الهدّام الذي تقوم به الدول وجهات غير منضوية تحت لواء الدول عبر ضلوعها في توريد الأسلحة وتجارتها  ومبيعاتها غير القانونية للأسلحة – وخصوصاً الأسلحة الصغيرة.  وأعتقد جازماً أن من شأن التوصل إلى معاهدة دولية لتجارة الأسلحة أن تقلص بشكل كبير من الانتهاكات الخطيرة التي تُرتكب في مجال حقوق الإنسان، وأن تساهم في الحد من انتشار النزاعات المسلحة وحدتها".  


الآمال المعقودة على التوصل إلى معاهدة قوية تُعنى بتجارة الأسلحة


وأوضح العميد المتقاعد مجاهد علم قائلاً: "ثمة حاجة ملحة وعاجلة تقتضي من المجتمع المدني ووسائل الإعلام والمنظمات الدولية غير الحكومية ممارسة ضغوط كبيرة على البلدان والمنظمات المؤثرة كي تقوم بالتحرك فوراً من أجل التوصل إلى معاهدة فعالة لتجارة الأسلحة قبل مقتل ملايين أخرى من البشر".

وحسب قول العميد علم، فإن المطلوب هو التوصل إلى معاهدة شاملة تغطي جميع أشكال الأسلحة التقليدية – بما في ذلك الأسلحة الصغيرة والخفيفة وذخائرهما، وتسد أية ثغرات متبقية من شأنها أن تسمح بوصول الأسلحة إلى الأيدي غير المناسبة.

وأضاف العميد علم قائلاً: "يتعين على معاهدة تجارة الأسلحة أن تضمن قيام الدول بتنظيم التجارة في كامل أشكال الأسلحة التقليدية، وخصوصاً جميع الأسلحة والذخائر والمفرقعات والبنود والمواد ذات الصلة المستخدمة في العمليات العسكرية وحفظ الأمن الداخلي.  كما يتعين على المعاهدة أن تضع نصب أعينها أهدافاً ومعايير إنسانية واضحة، وأخرى تتعلق بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى إجراءات ومعايير تُعنى بتقييم المخاطر".

ويعكف العميد مجاهد علم على الاستمرار بالدفع من أجل التوصل إلى معاهدة قوية تنظم تجارة الأسلحة، وذلك مع اقتراب موعد انعقاد المحادثات النهائية بشأن المعاهدة أواسط مارس الجاري؛ وسوف ينضم إلى العميد علم عشرات الآلاف من مؤازري منظمة العفو الدولية والمجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم، وهم الذين أمضوا قرابة العقدين من الزمان وهم يشنون حملات لكسب التأييد لصالح إقرار المعاهدة.

واضاف العميد علم قائلاً: "وفي السنوات القليلة الماضية، كانت منظمة العفو الدولية ولا زالت  تتصدر مصاف المنادين بالتوصل إلى معاهدة فعالة لتجارة الأسلحة – وفي واقع الحال فلقد كانت منظمة العفو الدولية هي الرائدة في هذا الحقل، وقدمت مساهمات رئيسة في سبيل إقناع الكثير من البلدان كي توقع على المعاهدة".

واختتم العميد المتقاعد مجاهد علم حديثه قائلاً: "فبدون مساندة منظمة العفو الدولية وإسهاماتها، سوف لن يكون بوسع هذه المعاهدة أن تصيب النجاح".

Thème

Militants 
Conflit armé 
Groupes armés 
Crimes contre l'humanité et crimes de guerre 
Exécutions extrajudiciaires et autres homicides illégaux 
Équipement militaire, de sécurité et de police 
Nations unies 

Pays

République démocratique du Congo 

Région ou pays

Afrique 

Campagnes

Contrôle des armes et droits humains 

Suivre #ArmsTreaty @amnestyonline sur Twitter

Nouvelles

15 décembre 2014

Militante exemplaire, Maria Shongwe a surmonté un certain nombre d’obstacles auxquels sont confrontées de nombreuses femmes et jeunes filles en Afrique du Sud, notamment... Pour en savoir plus »

16 décembre 2014

Chelsea Manning purge une peine de 35 ans de prison pour avoir communiqué des informations confidentielles du gouvernement américain au site Internet Wikileaks. Depuis sa... Pour en savoir plus »

08 décembre 2014

Une démarche généreuse a transformé l’ouvrière chinoise Liu Ping en militante anticorruption acharnée. Liao Minyue, sa fille, raconte ce qui s’est passé.

 

Pour en savoir plus »
11 décembre 2014

Le commandant de sous-marin John Remø prenait soin de dissimuler toutes les preuves, cachant les vêtements de femme à la cave. Ce n’est qu’au bout de 30 ans que le... Pour en savoir plus »

12 décembre 2014

L’avocat Mohammed al Roken a été condamné à 10 ans d’emprisonnement en juillet 2013 à la suite d’une vague de répression contre les militants politiques et les... Pour en savoir plus »