Rapport 2013
La situation des droits humains dans le monde

15 mars 2013

من "أيام الغضب" إلى "الصراع الدامي" – عامان من الثورة في سورية

من "أيام الغضب" إلى "الصراع الدامي" – عامان من الثورة في سورية
أحد السوريين يستخلص ما تبقى من أثاث منزله في مدينة معرة النعمان شمال غربي سورية والذي قصفته القوات الحكومية فدمرته

أحد السوريين يستخلص ما تبقى من أثاث منزله في مدينة معرة النعمان شمال غربي سورية والذي قصفته القوات الحكومية فدمرته

© AP Photo/Mustafa Karali


En un coup d'œil

بعد عامين: الصراع السوري بالأرقام

  • مقتل أكثر من 60 ألف شخص منذ بداية الصراع.
  • نزوح أكثر من 700 ألف لاجيء إلى الدول المجاورة: الأردن ولبنان وتركيا والعراق ودول شمال أفريقيا.
  • نزوح مالايقل عن مليوني سوري نزوحاً داخلياً.
  • أكثر من نصف مجموع اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان والعراق ومصر من الأطفال. ومن بين كل خمس عائلات من هؤلاء اللاجئين هناك عائلة تعولها امرأة.
  • مابين أبريل/ نيسان 2011 و أكتوبر/ تشرين الأول 2012 تقدم نحو 23 ألف وخمسمائة مواطن سوري بطلبات للجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي، ووصل عدد ما قدم من هذه الطلبات في ألمانيا والسويد وحدهما إلى 15 ألف طلب.

 تعتمد جميع الأرقام على تقديرات الأمم المتحدة من يناير/ كانون الثاني 2013

مقاتلو الجيش السوري الحر يهربون بحثاً عن مخبأ عند انفجار قذيفة دبابة على أحد الجدران أثناء قتال شديد في دمشق

© REUTERS/Goran Tomasevic


ان المدنيين دون شك هم من يدفعون أغلى ثمن. فهم يفقدون حياتهم وذويهم وأطراف أجسادهم ومنازلهم وأعمالهم وممتلكاتهم
Source: 
دوناتيلا روفيرا كبير مستشاري الأزمات في منظمة العفو الدولية


لم تبلغ الخسارة البشرية في أي من بلدان " الربيع العربي" أكثر مما بلغته في سورية. بعد ابتداء الانتفاضة السورية. بعامين ، نتحدث إلى سيلينا ناصر الباحثة بمنظمة العفو الدولية، ودوناتيلا روفيرا كبيرة مستشاري الأزمات عما وصل إليه الصراع حتى الآن.

بدأ النشطاء السوريون تحركاتهم في أوائل عام 2011 متشجعين بسقوط الحكومتين الاستبداديتين التونسية والمصرية. وشبت الانتفاضات عن الطوق – في مواقع التواصل الاجتماعي وفي الشوارع – وفي مارس/ آذار، ولدت لجان التنسيق المحلية في سورية. وقامت بتنظيم الاحتجاجات المحلية ومشاركة المعلومات مع النشطاء الآخرين ومع وسائل الإعلام المحلية والخارجية.  


إسقاط الحواجز


وقبيل ذلك بشهور كان من المستحيل قيام أنشطة كهذه في سورية، فتقول سيلينا ناصر الباحثة المتخصصة في الشؤون السورية بمنظمة العفو الدولية: " لو قام أي شخص بأي شيء حتى ولو على نطاق صغير لتعرض للاختفاء."

ومع ذلك، فإن صفوف النشطاء المطالبين بالإصلاح ازدادت أعدادها باستمرار، كما أخذت التظاهرات العامة المعروفة باسم " أيام الغضب" في الظهور. وكثير من المحتجين لم يعرف أحدهم الآخر – لقد تعارفوا على مواقع التواصل الاجتماعي واتفقوا على اللقاء في المساجد فهي الأماكن الوحيدة المتاحة للقاء الجماعات.

وفي 18 مارس/ آذار 2011 ، تجمع نحو 30 شخصاً في أحد مساجد حمص التي تبعد 150 كيلومتراً شمال العاصمة دمشق. وبعد أن انتهت صلاة الجمعة  وبدأ المصلون في المغادرة ارتفعت أصوات المحتجين بهتاف " الله، سورية، حرية".

وقد أصيب  بعض المشاهدين بالدهشة أو الصدمة. فكثير لم يشاهدوا في حياتهم أي احتجاجات من قبل -  ناهيك عن الاشتراك في أحدها. وقد قام آخرون بإعاقة قوات الأمن ليتيحوا للمحتجين فرصة الفرار قبل أن تمسك بهم هذه القوات.


الكتابة على الجدران


في 17 أبريل/ نيسان 2011 ، يوم استقلال سورية -  اجتذب اعتصام جديد في حمص جمهوراً يفوق سابقه بكثير. كان المحتجون غير مسلحين لكنهم كانوا أكثر جرأة، وبدأوا يهتفون " بسقوط نظام"  الرئيس بشار الأسد.

وبعد  ظهر ذلك اليوم أطلقت قوات الأمن النار على المحتجين في حمص وورد أنها قتلت تسعة أشخاص.  

وأصبح ذلك جزءً من نمط متنام. في أحد احتجاجات حمص كانت صيحات المتظاهرين تنادي بالتضامن مع أهالي درعا في الجنوب. وقد بدأت انتفاضة درعا بعد ماورد من أن قوات الأمن قد اعتقلت وعذبت أطفالاً لكتابتهم شعارات مضادة للحكومة على أحد الجدران.


نشر الرسالة


وتكررت مثل هذه المناظر عبر سورية حتى منتصف عام 2011. كانت البلاد لاتزال مغلقة بشكل كامل أمام المراسلين الأجانب والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

وعن هذا قالت سيلينا ناصر: " كان عدم الوصول إلى البلاد أمرا في غاية الصعوبة، لأننا لم نعرف أجندات النشطاء الذين كنا نتحدث إليهم."

وأضافت سيلينا ناصر: "أي تفاصيل أو معلومات تلقتها منظمة العفو الدولية كان يجب تمحيصها  - وهو واجب متزايد في صعوبته وفي استهلاكه للوقت."

ثم استطردت قائلة: " ذهبت إلى شمال لبنان، في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران 2011 لأعد تقريراً. كانت روايات أصدق شهود العيان يؤيد بعضها البعض، لكن كان هناك أيضاً شائعات ومعلومات غير دقيقة. واحتجنا إلى التمييز بعناية بين   ما لدينا دليل على وقوعه وما ليس لنا عليه دليل.

"وبعد التمحيص الشديد للمعلومات توصلت منظمة العفو الدولية إلى أن جرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت في سورية. وتوجهنا بنداءات قوية إلى المجتمع الدولي للعمل على إنهاء هذه الجرائم. ونحن طالبنا مراراً مجلس الأمن بإحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية للتأكد من أن جميع المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية وفي نهاية المطاف عن جرائم الحرب سوف يستجوبون ويقدمون للمحاكمة".


النزاع يبلغ أقصى مداه


مع تصاعد استخدام قوات الأمن السورية للقوة المفرطة ضد المحتجين السلميين أساساً ظهرت معارضة مسلحة. من نهايات عام 2011 وما أعقبها بدأ بعض خصوم الحكومة عمليات قتل ثأرية مضطردة وهجمات ضد قوات الحكومة.

ولما بدأت جماعات المعارضة تسيطر على بعض الأحياء في المدن الكبرى شنت هجمات  أكثر جرأة. فردت قوات الحكومة بأعمال بطش أشد اتساعاً وأكثرعنفاً، لدرجة استخدام الأسلحة الثقيلة والمدفعية في هجمات شاملة على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.  

وفي أبريل/ نيسان 2012، استطاعت دوناتيلا روفيرا ، كبيرة مستشاري الأزمات بمنظمة العفو الدولية، دخول سورية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في شمال البلاد. وقد عادت إلى هناك عدة مرات منذئذ. وتوضح دوناتيلا روفيرا قائلة: " كانت قوات الحكومة ماتزال مسيطرة على المدن والطرق السريعة، بينما كانت قوات المعارضة المسلحة تسيطر بالفعل على كثير من القرى والطرق الفرعية."

وأضافت: " كانت قوات الحكومة تمتلك قوة ضاربة متفوقة تفوقاً هائلاً لكنها لم تكن تستطيع بالفعل الذهاب إلى عديد من مناطق المعارضة في نفس الوقت. كانت تشن هجمات قصيرة متكررة ومركزة ووحشية للغاية على بعض القرى، ثم تتحرك بعد ذلك لتضرب مناطق أخرى."  

وسرعان ما تعلمت جماعات المعارضة المسلحة كيف "تحوم حول" قوات الحكومة. هذه الهجمات العقابية استمرت لمدة شهور، وكان تأثيرها ماحقاً على المدنيين. فعندما لم يجد الجنود خصومهم المسلحين المراوغين عاقبوا الأهالي المدنين. وانتشرت المحاكمات خارج نطاق القضاء، والاعتقالات التعسفية والتعذيب وعمليات الإخفاء. كما عمدوا إلى تدمير المنازل والممتلكات".

ثم قالت دوناتيلا روفيرا: " ما من قرية إلا وجدت فيها بيوتاً ودكاكين أحرقها الجنود".

وبينما ازدادت المواجهات المسلحة في مناطق كثيرة، استمرت الاحتجاجات السلمية في غيرها من الأماكن. وتواصل دوناتيلا روفيرا روايتها للأحداث: " في نهاية مايو/ أيار 2012، في حلب كبرى المدن السورية شاهدت قوات الحكومة وميلشيات الشبيحة شبه العسكرية تطلق النيران بالذخيرة الحية على المتظاهرين السلميين كل يوم، فتقتل وتصيب المحتجين والمارة على حد السواء. كما أن النشطاء في المدينة كانوا يقبض عليهم ويعذبون، حتى الموت أحيانا، ويختفون."


الموت في الهواء


"وفي أغسطس/ آب بدأ الجيش السوري غارات قصف لاتتوقف، ومازالت مستمرة إلى الآن. وحتى المناطق المزدحمة بالسكان  لم تسلم منها. فقد سويت بالأرض شوارع بل أحياء كاملة."

وأدى هذا إلى زيادة هائلة في أعداد القتلى والجرحى والنازحين المدنيين. وقالت دوناتيلا روفيرا: " إن بلدات وقرى كان النازحون قد لجأوا إليها قد أصبحت فجأة خاوية على عروشها."

"وفر مئات  الألوف إلى مخيمات اللاجئين التي كانت مزدحمة بالفعل في البلاد المجاورة:  لبنان وتركيا والأردن. ونزحت أعداد أكبر منهم نزوحاً داخلياً في سورية."

"وغالباً ما استهدفت الغارات الجوية تجمعات كبيرة من المدنيين – من ذلك طوابير الأهالي الواقفين أمام المخابز أو محال بيع المواد الغذائية أو المتجمعين قرب المستشفيات. لقد قصف مستشفى " الشفاء" في حلب مراراً حتى أصبح خارج الخدمة."

إن تعذر الحصول على الرعاية الطبية أصبح أمراً خطيراً في الصراع السوري. وتصف دوناتيلا روفيرا كيف أن قوات الأمن " تعتقل وغالباً تعذب أي شخص عولج أو يعالج من جروح الطلقات النارية – متهمين إياه بأنه من " الإرهابيين". ويستخدم النظام هذا المصطلح للإشارة لكل من المحتجين السلميين والمعارضة المسلحة."

والخوف من هذه الأعمال الانتقامية دفعت كثيراً من الناس إلى البحث عن العلاج في مستشفيات ميدانية للطواريء أو وحدات طبية متنقلة يقيمها نشطاء المعارضة. ويضحي الأطباء والممرضات وطلاب الطب بأرواحهم من أجل انقاذ الآخرين. وقد ألقي القبض على كثيرين وعذبوا، وقتل بعضهم.

كما وثقت دوناتيلا روفيرا أيضاً استخدام القنابل العنقودية المحظورة دولياً في العديد من المناطق. وقد زاد ذلك الاستخدام زيادة كبيرة في أواخر 2012، والمواد التي لم تنفجر أصبحت الآن ملقاة في مناطق شاسعة في سورية، تراثاً مهلكاً سيبقى لسنوات طويلة قادمة.   


انتهاكات من جميع الأطراف


مع تأجج الصراع، لم تعد قوات الحكومة السورية والميليشيات التي تسلحها (الشبيحة) تحتكر انتهاكات حقوق الإنسان.

فجماعات المعارضة المسلحة أيضاً ارتكبت انتهاكات خطيرة، بما في ذلك القتل المعجل وتعذيب الأسرى من قوات الأمن وأعضاء المليشيات والعناصر الاستخبارية المشبوهة. وتواصل منظمة العفو الدولية توثيق جرائم الحرب المحتملة والمرتكبة من جميع الأطراف.

وتقول دوناتيلا روفيرا: "ان المدنيين دون شك هم من يدفعون أغلى ثمن. فهم يفقدون حياتهم وذويهم وأطراف أجسادهم ومنازلهم وأعمالهم وممتلكاتهم" "ولاتبدو في الأفق نهاية للعنف، وقد زاد ترسخ التوترات الطائفية والعرقية والمذهبية والدينية. وفي هذا الجو تزداد انتهاكات حقوق الإنسان زيادة مضطردة."

والأشخاص الذين تحدثت إليهم في سورية باتوا مذهولين من عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ اجراءات منسقة للقضاء على الانتهاكات خاصة بالمقارنة مع رد فعله السريع  لأوضاع أحرى مماثلة. إن أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا قد أحيلت إلى المحكمة الجنائية العليا في خلال أسبوعين من أول مظاهرة احتجاج في فبراير/ شباط 2011. لكن بعد عامبن من القتل اليومي و الاعتداءات التي تفوق الحصر في سورية، فإن المجتمع الدولي لم يتفق بعد على إحالة الوضع في سورية إلى  المحكمة الجنائية العليا.

وتواصل منظمة العفو الدولية الضغط من أجل ذلك ولوضع نهاية لنمط انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة عبر أرجاء البلاد.

وقالت سيلينا ناصر: " لذا نضع ضغطاً على الحكومة السورية ونطالب جميع الدول ذات النفوذ أن تقوم بالمثل لإيقافهم عن ارتكاب هذه الانتهاكات الفظيعة، وكذلك مناشدة كل من له نفوذ عند الجماعات المسلحة ليوقفوا انتهاكاتهم."   

ومع تفاقم الصراع في سورية فإن عدم قيام المجتمع الدولي بأي تحرك قد أرسل لسوء الحظ رسالة مفادها إن المحاسبة على جرائم الحرب ليست من الأولويات. وهذا مبدأ خطير. إن منظمة العفو الدولية سوف تواصل الضغط من أجل تحرك قوي على المستوى الدولي لوقف العنف على الأرض وتقديم كافة المسؤولين إلى المحاسبة.

The slideshow requires JavaScript and the Flash Player. Get Flash here.

Thème

Conflit armé 
Groupes armés 
Crimes contre l'humanité et crimes de guerre 
Disparitions et enlèvements 
Exécutions extrajudiciaires et autres homicides illégaux 
Liberté d'expression 
Impunité 
Justice internationale 
Crise Moyen-Orient et Afrique du Nord 
Équipement militaire, de sécurité et de police 
Torture et mauvais traitements 
Nations unies 

Pays

Syrie 

Région ou pays

Moyen-Orient et Afrique du Nord 

Campagnes

Contrôle des armes et droits humains 
Justice internationale 

Suivre #eyesonsyria @amnestyonline sur Twitter

Nouvelles

10 juillet 2014

Amnesty International rend publics les noms de certaines des personnes soupçonnées d’avoir ordonné ou commis les atrocités qui se déroulent actuellement en République... Pour en savoir plus »

05 juin 2014

Les manifestants descendant dans la rue au Brésil durant la Coupe du monde risquent d’être victimes de violences policières et militaires aveugles, les autorités renforçant les... Pour en savoir plus »

03 juin 2014

Dans la deuxième partie de cette série en deux volets, deux personnes dont le nom figurait sur la liste des « personnes les plus recherchées » en Chine pour leur rôle dans le... Pour en savoir plus »

11 juillet 2014

Sasha, militant pro-ukrainien âgé de 19 ans, a été enlevé par des séparatistes à Louhansk et frappé à maintes reprises pendant 24 heures.

Pour en savoir plus »
07 juillet 2014

La condamnation à 15 ans de prison d’un éminent avocat saoudien, défenseur des droits humains, est un nouveau coup porté au militantisme pacifique et à la liberté d’... Pour en savoir plus »