إيطاليا

La situation des droits humains : جمهورية إيطاليا

Amnesty International  Rapport 2013


L'entrée
Italie est maintenant en ligne

جمهورية إيطاليا

رئيس الدولة: غيورغيو نابوليتانو
رئيس الحكومة: ماريو مونتي

 

 

 

أعلى الصفحة

التمييز

 

طائفة «الروما»

 

تقاعست السلطات عن التصدي على نحو كاف للانتهاكات المستمرة لحقوق أفراد طائفة «الروما» (الغجر)، ولا سيما فيما يتصل بحصولهم على السكن المناسب. وتم إخلاء عدة مئات منهم قسراً، ليصبح العديد منهم بلا مأوى. بينما استمر إغلاق المخيمات المرخص بها أو «المسكوت عنها» دون توفير الضمانات والإجراءات القانونية الكافية. واستمر تقاعس السلطات عن تحسين الظروف المعيشية السيئة للغاية في معظم المخيمات المرخّصة. بينما فاقت أوضاع المخيمات العشوائية مثيلاتها المرخصة في قسوتها، إذ ظل الحصول على الماء وخدمات الصرف الصحي والطاقة متعسراً. وواصلت السلطات المحلية استثناء العديد من «الروما» من الإسكان الاجتماعي، مفضلة، عوضاً عن ذلك، إذكاء سياسات الفصل العنصري لمخيمات «الروما».

على الصعيد العملي، ظلت الاستراتيجية الوطنية لإدماج «الروما»، التي أقرت في فبراير/شباط، دون تنفيذ إلى حد كبير. وكررت «لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري» في مارس/آذار، و«مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان» في سبتمبر/أيلول، انتقاداتهما لتقاعس السلطات عن ضمان حقوق «الروما». وامتنعت الحكومة عن تقديم التعويضات لمن انتهكت حقوقهم منهم أثناء «حالة الطوارئ الخاصة بجماعات الرحّل»، التي أعلنت في 2008 في خمس مناطق إيطالية، وظلت سارية المفعول حتى 2011، عندما أعلن «مجلس الدولة» عدم مشروعيتها. وعوضاً عن ذلك، استأنفت الحكومة ضد قرار «مجلس الدولة» في فبراير/شباط، زاعمة أن المجلس قد تجاوز صلاحياته في فحص القضايا. وظلت القضية، بحلول نهاية العام، عالقة أمام «المحكمة الإيطالية العليا». وفي مايو/أيار، أعلن «مجلس الدولة» أنه بالإمكان استكمال بعض الأنشطة التي بوشر بها أثناء حالة الطوارئ، في انتظار قرار المحكمة.

  • وواصلت سلطات العاصمة، روما، تنفيذ «خطتها الخاصة بجماعات الرحّل»، التي أدت إلى عدة عمليات ترحيل قسري من المخيمات العشوائية و«المسكوت عنها» والمرخصة، وإعادة تسكين العديد من «الروما» في معازل رسمية. حيث أخلي المقيمون في مخيم «تور دي تشينتشي» قسراً من مساكنهم في عمليتين، نفذتا في 25 يوليو/تموز و28 سبتمبر/أيلول، ودون تشاور مسبق كاف، رغم معارضة المنظمات غير الحكومية والكنيسة الكاثوليكية والحكومة الوطنية. وفي يونيو/حزيران، افتتحت السلطات البلدية مخيماً جديداً للفصل في موقع «لا باربوتا»، المعزول والقريب من مطار كيامبينو. وباشرت منظمات غير حكومية إجراءات قانونية، في مارس/آذار، أمام محكمة روما المدنية لاستصدار قرار بأن إسكان «الروما» في مخيم «لا باربوتا» عمل تمييزي. وتم نقل نحو 200 من سكان مخيم «تور دي تشينتشي» إلى «لا باربوتا».

 

  • وتعرض «الروما» في مدينة بيسكارا لتهديدات عنصرية وللترهيب والتحريض على العنف ضدهم، في مايو/أيار، عقب مقتل أحد مشجعي كرة القدم على يد رجل من «الروما»، حسبما ذكر. وأعربت عائلات «الروما» في المدينة عن خوفها من مغادرة منازلها لإرسال أطفالها إلى المدرسة. وعقب اندلاع أعمال الشغب بفترة وجيزة، أطلق عمدة بيسكارا تصريحات تنطوي على التمييز ضد «الروما»، وتحدث فيها عن ضرورة إعادة النظر في فرص حصولهم على السكن الاجتماعي.

 

أعلى الصفحة

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر ومختلطي الجنس

 

أكدت «المحكمة العليا» حق الأزواج المثليين في الحياة الأسرية، وحقهم، في بعض الظروف، في معاملة مماثلة لمعاملة الأزواج من الجنسين. بيد أنها قضت أيضاً بعدم اعتراف النظام القانوني الإيطالي بزواج المثليين الذي يتم التعاقد بشأنه خارج البلاد.

 

أعلى الصفحة

اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون

 

ظل العديد من اللاجئين وطالبي اللجوء، بمن فيهم قاصرون، يواجهون الصعوبات الاقتصادية والعزلة، ما دفع بعض المحاكم في بلدان الاتحاد الأوروبي إلى وقف إعادتهم إلى إيطاليا بموجب «نظام دبلن». إذ كثيراً ما تقاعست السلطات عن تلبية احتياجاتهم وحماية حقوقهم.

كما ظلت أوضاع مراكز الاحتجاز المخصصة للمهاجرين غير الشرعيين أدنى مستوى بكثير مما تقتضيه المعايير الدولية. وجرى خرق الضمانات القانونية لإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم الأصلية في العديد من المناسبات، حسبما ذكر. وكثيراً ما واجه العمال المهاجرون للاستغلال والتعرض للانتهاكات، بينما ظلت فرصهم في التماس العدالة غير كافية. ولم تحترم سياسات الهجرة التي اعتمدتها السلطات الإيطالية حقوق المهاجرين في العمل، وفي ظروف عمل عادلة ومناسبة، وفي العدالة. وفي سبتمبر/أيلول، انتقد «مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان» معاملة اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، بما في ذلك غياب تدابير إدماج اللاجئين وعزلهم، وظروف احتجاز المهاجرين غير الشرعيين الحاطة بالكرامة، ومخاطر انتهاك حقوقهم الإنسانية المترتبة على الاتفاقيات الموقعة مع بلدان مثل ليبيا ومصر وتونس.

  • وفي فبراير/شباط، قضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بأن إيطاليا قد انتهكت التزاماتها الدولية في مضمار حقوق الإنسان، التي تقضي بعدم إعادة أفراد إلى بلدان يمكن أن يتعرضوا فيها للانتهاكات، في إشارة إلى اعتراضها سبيل المهاجرين وطالبي اللجوء الأفارقة في أعالي البحار ودفعهم إلى العودة. وفي قضية هيرسي جامع وآخرون ضد إيطاليا، تفحصت المحكمة محنة 24 شخصاً صومالياً وإريترياً، كانوا بين ما يربو على 200 شخص اعترضت السلطات الإيطالية سبيلهم في البحر في 2009 وأعادتهم قسراً إلى ليبيا. وفي سبتمبر/أيلول، باشر «مجلس أوروبا» إجراءات لتفحص مدى ما حققته إيطاليا من تقدم لتنفيذ قرار المحكمة.

    وفي 3 أبريل/نيسان، وقعت إيطاليا اتفاقية جديدة مع ليبيا لوقف تدفق المهاجرين، ولكنها تجاهلت حقيقة أن الحقوق الإنسانية للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء ظلت تتعرض لانتهاكات خطيرة هناك. والتزمت ليبيا بتعزيز إجراءاتها على الحدود لمنع مغادرة المهاجرين أراضيها، بينما التزمت إيطاليا بتوفير التدريب والمعدات لتعزيز عمليات المراقبة للحدود الليبية. وغابت عن الاتفاقية جميع أشكال الضمانات لحقوق الإنسان. كما لم تعط الاتفاقية أي اعتبار لاحتياجات المهاجرين للحماية الدولية.
أعلى الصفحة

الأمن ومكافحة الإرهاب

 

في 19 سبتمبر/أيلول، أكدت «المحكمة العليا» الإدانات التي صدرت في مرحلة الاستئناف بحق 22 من عملاء «وكالة الاستخبارات الأمريكية» (السي آي أيه)، ومسؤول عسكري أمريكي واحد، وعميلين تابعين للأجهزة السرية الإيطالية، لاختطافهم، في فبراير/شباط 2003، أسامة مصطفى حسن نصر (المعروف بأي عمر) في ميلان، وترحيله لاحقاً من قبل السي آي أيه إلى مصر، حيث زُعم أنه تعرض للتعذيب. وأمرت «المحكمة العليا» أيضاً بإعادة محاكمة مسؤولين من ذوي الرتب العليا في جهاز المخابرات الإيطالي وثلاثة مسؤولين آخرين من ذوي المناصب الرفيعة، لتواطئهم في عملية الاختطاف. وكانت «محكمة الاستئناف في ميلانو» قد ردت التهم الموجهة إليهم في ديسمبر/كانون الأول 2010 بسبب ادعاءات حكومية بضرورة عدم كشف النقاب عن أدلة مهمة، بذريعة كونها «من أسرار الدولة». وطلب من «محكمة الاستئناف في ميلانو» إعادة النظر في «مدى» و«حدود» «أسرار الدولة» التي تتحدث عنها، ومدى انطباقها عند إعادة المحاكمة.

وفي سبتمبر/أيلول أيضاً، دعا برلمان الاتحاد الأوروبي إيطاليا وسواها من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى كشف كافة المعلومات الضرورية فيما يتعلق بجميع الطائرات ذات الصلة بعمليات الترحيل السري، وفق برنامج السي آي أيه للترحيل والاعتقال السري؛ وإلى مباشرة تحقيقات فعالة في دور الحكومات في عمليات السي آي أيه هذه؛ وإلى احترام الحق في حرية الحصول على المعلومات، والاستجابة بصورة مناسبة لطلبات الاطلاع على المعلومات.

أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

 

في أكتوبر/تشرين الأول، صدّق البرلمان الإيطالي على «البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب»، ولكنها لم تدرج جريمة التعذيب ضمن الجرائم التي ينص عليها قانون العقوبات، وفق ما تقتضيه الاتفاقية. ولم تُتخذ أية تدابير منهجية للحيلولة دون ارتكاب الشرطة انتهاكات لحقوق الإنسان، أو لضمان محاسبة منتسبيها على مثل هذه الانتهاكات. وظلت ظروف الاعتقال ومعاملة المعتقلين في العديد من السجون وغيرها من مراكز الاحتجاز لاإنسانية وتشكل انتهاكاً لحقوق المعتقلين، بما في ذلك حقهم في الصحة. وفي أبريل/نيسان، نشر «مجلس الشيوخ» تقريراً حول حالة السجون ومراكز احتجاز المهاجرين تضمّن توثيقاً لحالات اكتظاظ مريعة وغياب الاحترام للكرامة الإنسانية، ولانتهاكات أخرى لالتزامات إيطاليا الدولية.

 

أعلى الصفحة

المحاكمات المتعلقة بأحداث «قمة الثمانية» في جنوة

 

أكدت «المحكمة العليا»، في 5 يوليو/تموز، جميع الإدانات الخمس والعشرين، الصادرة في مرحلة الاستئناف، ضد مسؤولين رفيعي المستوى وضباط كبار وحملتهم المسؤولية عن التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة اللذين لحقا بالمتظاهرين، في 21 يوليو/تموز 2001. وأدين مسؤولون كبار بتهمة تزوير وثائق لاعتقال الأشخاص، وتراوحت أحكام السجن الصادرة بحقهم ما بين خمس سنوات وثلاث سنوات وثمانية أشهر. بيد أنه لم يسجن أحد، استناداً إلى قانون سُن لتقليص أعداد النزلاء في السجون، ويسمح بخفض مدة الأحكام ثلاث سنوات، بناء على ذلك، رغم أن هؤلاء كانوا قد أوقفوا عن مباشرة عملهم لخمس سنوات. وانقضت فترة تنفيذ الحكم بالنسبة للإدانات التي صدرت في مرحلة الاستئناف ضد تسعة من الضباط بجرم التسبب بالأذى البدني البالغ، نظراً لأن «قانون التقادم المسقِط» أصبح ساري المفعول قبل الانتهاء من إجراءات الاستئناف أمام «المحكمة العليا»، ما عنى أيضاً عدم وقفه الضباط عن ممارسة مهام عملهم. وظل جميع الضباط المدانين في نهاية السنة، بمن فيهم أولئك الذين شمل «قانون التقادم» جرائمهم، في انتظار الخضوع لإجراءات تأديبية.

 

أعلى الصفحة

عمليات القتل غير المشروع

 

أدت أوجه القصور في التحقيقات التي أجريت بشأن عدد من الوفيات في الحجز إلى عدم مساءلة رجال الشرطة وحراس السجون. وأثيرت بواعث قلق بشأن تزويد قوات شرطة البلديات بأسلحة نارية دون اعتماد ضمانات كافية، ومن أن هؤلاء راحوا يستخدمون هذه الأسلحة على نحو لا يتساوق مع أحكام القانون الدولي.

 

  • ففي 13 فبراير/شباط، أطلق ضابط شرطة تابع لشرطة بلدية ميلانو النار على مارسيلو فالنتينو غوميز كورتس، وهو مواطن شيلي يبلغ من العمر 28 سنة وكان أعزل من السلاح، فأرداه قتيلاً. وفي أكتوبر/تشرين الأول، وجدت محكمة البداية الضابط مذنباً بجرم القتل وحكم عليه بالسجن 10 سنوات. واستأنف الضابط الحكم. وكلِّف بمهام مكتبية عقب الحادثة وسحبت رخصة حيازة السلاح منه.

 

  • وفي مارس/آذار، وجد أحد ضباط سجن بيروجيا مذنباً بتزوير وثائق وبالتقاعس عن مساعدة ألدو بيانزينو، الذي توفي في السجن في 2007 بعد يومين من القبض عليه. وصدر على الضابط حكم غير نافذ بالاحتجاز 18 شهراً في وحدة حراسة السجن. وكشفت المحاكمة عن عيوب في التحقيق الأصلي في الوفاة. وواصلت عائلة الضحية حملة كانت قد بدأتها لإعادة فتح القضية.

 

  • وفي أبريل/نيسان، برأ قاضي محكمة ابتدائية ساحة طبيب متهم بالقتل الخطأ لإصداره وصفة طبية غير مناسبة لجوزيبي أوفا، الذي توفي في 2008، بعد فترة وجيزة من إيقاف الشرطة له في فاريسي. وأمر القاضي بفتح تحقيق جديد للتركيز على الفترة ما بين إيقاف الشرطة جوزيبي أوفا ووصوله إلى المستشفى. وكانت كشوفات الطب الشرعي التي أجريت في ديسمبر/كانون الأول 2011 قد بينت احتمال أن يكون الضحية قد اغتصب وتعرض لسوء المعاملة.

 

أعلى الصفحة

العنف ضد النساء والفتيات

 

ظل العنف ضد المرأة متفشياً على نطاق واسع، حيث جرى الإبلاغ عما يقرب من 122 جريمة قتل في 2012. ولاحظت «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالعنف ضد المرأة» في يونيو/ حزيران أنه، وبغض النظر عن التحسن في مستوى التشريع والسياسات، فإن عمليات القتل لم تتناقص. وشملت توصياتها: إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان تضم قسماً مكرساً لحقوق المرأة؛ وسن تشريع خاص بالعنف ضد المرأة؛ وتعديل التشريع الخاص بجرائم الهجرة غير الشرعية لضمان تمكين النساء المهاجرات المخالفات للأنظمة من التماس العدالة.

 

أعلى الصفحة

التطورات القانونية والدستورية والمؤسسية

 

في ديسمبر/كانون الأول، أقر البرلمان تشريعاً تأخر صدوره كثيراً لمواءمة القوانين الإيطالية مع أحكام «قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية»، الذي صدقت عليه إيطاليا في 1999. وأُقرت تدابير لتنظيم التعاون القضائي مع «المحكمة الجنائية الدولية».

وفي ديسمبر/كانون الأول أيضاً، خلصت لجنة برلمانية مكلفة بتفحص مشروع قانون يهدف إلى إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان إلى أنه، ونظراً لأن الانتخابات البرلمانية على الأبواب، فمن المستحيل إقرار مشروع القانون في الجلسة الحالية. وكان مشروع القانون قد خضع لمناقشات برلمانية مطولة في الغرفة العليا (مجلس الشيوخ). وكانت هيئات دولية، بينها المفوضة السامية لحقوق الإنسان، قد انتقدت إيطاليا في مناسبات عديدة لتقاعسها عن إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفقاً للمعايير الدولية.

أعلى الصفحة

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

 

 

 

 

 

 

أعلى الصفحة