Rapport 2013
La situation des droits humains dans le monde

20 juin 2013

النازحون داخلياً في سوريا - ’لقد نسيَنا العالم‘

النازحون داخلياً في سوريا - ’لقد نسيَنا العالم‘
سوريون في مخيم للنازحين داخليا في أطمة، قرب الحدود التركية

سوريون في مخيم للنازحين داخليا في أطمة، قرب الحدود التركية

© Amnesty International


عندما جئنا إلى هنا اكتشفنا أن العبور إلى تركيا أمر مستحيل لأن الحدود مغلقة. ولذا علقْنا هنا طوال فصل الشتاء، ونحن لا نلوي على شيء. فلدينا القليل من الطعام، ولا نملك ملابس وبطانيات تقينا من البرد، ولا نستطيع منع مياه الأمطار من التسرب إلى داخل الخيام، وكل شيء هنا مبتلٌّ. والأطفال يتعرضون للأمراض طوال الوقت. لقد نسيَنا العالم. فما الذي سيحلُّ بنا
Source: 
أم حسام، لاجئة وأم لخمسة أطفال لجأت إلى أطمه

في زيارة قمنا بها مؤخراً إلى مخيم بالقرب من قرية أطمه الذي اُقيم داخل الأراضي السورية عل الحدود التركية، وجدنا نحو 21,000 شخص يعيشون في أوضاع مزرية.

فقد تسرَّبت الأمطار الغزيرة إلى داخل الخيام، وحوَّلت التربة الطينية إلى وحل زلق، وفاضت المجاري بين الخيام. وكان الطعام الذي يتم توزيعه على السكان غير كاف ورديء النوعية، واشتكى عدد كبير من السكان من الأوضاع الطبية، التي لم يتوفر لهم فيها أية معالجة طبية.

في مارس/آذار قالت أم حسام، وهي أم لخمسة أطفال لجأت إلى أطمه، لمنظمة العفو الدولية:

"عندما جئنا إلى هنا اكتشفنا أن العبور إلى تركيا أمر مستحيل لأن الحدود مغلقة. ولذا علقْنا هنا طوال فصل الشتاء، ونحن لا نلوي على شيء. فلدينا القليل من الطعام، ولا نملك ملابس وبطانيات تقينا من البرد، ولا نستطيع منع مياه الأمطار من التسرب إلى داخل الخيام، وكل شيء هنا مبتلٌّ. والأطفال يتعرضون للأمراض طوال الوقت. لقد نسيَنا العالم. فما الذي سيحلُّ بنا؟"

وتُظهر قصة عائلة أم حسام الأوضاع المزرية التي يعيشها العديد من النازحين بسبب النـزاع في سوريا، والذين يبلغ عددهم نحو ستة ملايين إنسان- في الوقت الذي يستمر الموت والدمار يومياً

وقد نُقل الكثير عن الأوضاع المزرية التي يواجهها اللاجئون الذين فروُّا عبر الحدود مع الدول المجاورة. بيد أن الأغلبية العظمى- 4.25 ملايين من الذين هُجروا من ديارهم نتيجة للعنف المتصاعد، قد نزحوا إلى أماكن في داخل سوريا نفسها.

ولا يزال النازحون داخلياً مستضعفين للغاية، ولا تزال أعدادهم تتزايد.

فقد قالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة مستشاري برنامج مواجهة الأزمات بمنظمة العفو الدولية: "إنه غالباً ما ظل النازحون داخلياً يشكلون ضحايا غير مرئيين ومنسيين للنـزاع المتوحش لذي اندلع منذ عام 2011، وظلوا بعيدين عن أضواء وسائل الإعلام ومهمَّشين بسبب الصراع السياسي بين جميع أطراف النـزاع وداعميهم الدوليين.

إن ملايين النساء والأطفال والرجال الذين نزحوا داخل سوريا، وهم جميعاً لاجئون من الناحي الفعلية، لا يتلقون مساعدات دولية تُذكر. وقد نزح معظمهم عدة مرات- يحدوهم الأمل في كل مرة في أن يجدوا ملاذاً آمناً، ليجدوا أنفسهم تحت لنار مرة تلو الأخرى. وبالفعل، فقد قُتل العديد من الرجال والنساء والأطفال في الأشهر الأخيرة في الأماكن نفسها التي لجأوا إليها طلباً للسلامة.

وفي كل مدينة وقرية سورية زارها مندوبو منظمة العفو الدولية على مدى الأشهر الخمسة عشر الماضية، رأوا أعداداً كبيرة من النازحين داخلياً.

ولم يشأ أي منهم مغادرة منـزله، والابتعاد عن أحبائه ووسائل عيشه. ولكن بسبب استمرار القصف الجوي وتغير الخطوط الأمامية في القتال المستمر، فإنه لم يتبقَّ لهم خيار آخر.

وقالت أم حسام: "لم أشأ أن أغادر منـزلي وأن أصبح لاجئة. كان لنا بيت جميل وأرض واسعة منحتْنا حياة رغيدة. وحتى عندما اشتد القصف وبدأ أقرباؤنا وجيراننا بالفرار، مكثنا في بيتنا. ولكن البقاء أصبح مستحيلاً بعد ذلك، ولم يتبقَّ مكان آخر أحافظ فيه على حياة أطفالي. كنت مستعدة للبقاء والموت في بيتي، ولكنني يجب أن أُنقذ حياة أطفالي."

وكثيراً ما كانت المجازر تلاحق أولئك الذين فروا منها.

وفي إحدى القرى التي زارها مندوبو منظمة العفو الدولية علموا أنه من أصل المدنيين الستة الذين قُتلوا في غارة جوية مؤخراً، كان هناك أربعة من أفراد عائلة نازحة داخلياً. وأوضح أحد الجيران قائلاً:

قُتل أربعة من أفراد عائلة خلوف، بالإضافة إلى امرأة عمرها 60 عاماً وصبي عمره أربع سنوات، من تلك القرية. وكانت عائلة خلوف قد قدِمت من معرة النعمان بسبب القتال الدائر هناك. لقد جاءت طلباً للحياة فوجدت الموت."

وطلب العديد من النازحين داخلياً في سوريا المأوى لدى أقربائهم أو أصدقائهم، ولكنهم ظلوا يحاولون الفرار من البلاد إلى الدول المجاورة منذ ذلك الوقت. وبعد قيام تركيا بإغلاق الحدود مع سوريا في شهري أغسطس/آب – سبتمبر/أيلول، استقرَّ عشرات الآلاف من النازحين داخلياً في مخيمات مؤقتة مزرية أُقيمت على الحدود، كالمخيم الذي أُقيم في أطمه.

وفي الوقت الذي توفر فيه هذه المخيمات الأمان النسبي لسكانها- حيث لا تعمد قوات الحكومة السورية إلى قصف المناطق الحدودية بوجه عام- فإن الأوضاع الإنسانية فيها مزرية. فالطعام المتوفر قليل، والمرافق الطبية والصحية غير موجودة فعلياً، والمآوي مكتظة للغاية ولا توفر لساكنيها الحماية من تقلبات الطبيعة.

ومع اقتراب حصيلة القتلى في سوريا من 100,000 قتيل، وعدم وجود مؤشر على تخفيف حدة القتال، فإن عودة النازحين إل ديارهم تظل حلماً بعيد المنال.

واستناداً إلى ما سبق، فإن منظمة العفو الدولية تحث البلدان المجاورة والمجتمع الدولي على فعل المزيد من أجل مساعدة ملايين اللاجئين والنازحين السوريين.

وقالت روفيرا: "يتعين على تركيا والبلدان المجاورة الإبقاء على حدودها مفتوحة في جميع الأوقات وأمام جميع الأشخاص الفارين من سوريا. كما يتعين على كافة أطراف النـزاع الإبقاء على الأبواب مُشرعة لدخول المساعدات الإنسانية الأساسية للنازحين داخل البلاد."

ومضت روفيرا تقول: "إنه يتعين على زعماء العالم – ولا سيما قادة بلدان الاتحاد الأوروبي - أن يلتـزموا بتقاسم المسؤولية عن اللاجئين السوريين باتخاذ إجراءات حقيقية وملموسة، من بينها على سبيل المثال الموافقة على إعادة توطين أعداد أكبر بكثير من اللاجئين، بالإضافة إلى تقديم المساعدات المالية والتقنية إلى تركيا وغيرها من البلدان المجاورة التي تستضيف الأغلبية الساحقة من أولئك الذين تمكنوا من الفرار من سوريا."

Thème

Conflit armé 
Crise Moyen-Orient et Afrique du Nord 
Réfugiés, personnes déplacées et migrants 

Pays

Syrie 

Région ou pays

Moyen-Orient et Afrique du Nord 

Suivre #eyesonsyria @amnestyonline sur Twitter

Nouvelles

15 décembre 2014

Militante exemplaire, Maria Shongwe a surmonté un certain nombre d’obstacles auxquels sont confrontées de nombreuses femmes et jeunes filles en Afrique du Sud, notamment... Pour en savoir plus »

16 décembre 2014

Chelsea Manning purge une peine de 35 ans de prison pour avoir communiqué des informations confidentielles du gouvernement américain au site Internet Wikileaks. Depuis sa... Pour en savoir plus »

08 décembre 2014

Une démarche généreuse a transformé l’ouvrière chinoise Liu Ping en militante anticorruption acharnée. Liao Minyue, sa fille, raconte ce qui s’est passé.

 

Pour en savoir plus »
11 décembre 2014

Le commandant de sous-marin John Remø prenait soin de dissimuler toutes les preuves, cachant les vêtements de femme à la cave. Ce n’est qu’au bout de 30 ans que le... Pour en savoir plus »

12 décembre 2014

L’avocat Mohammed al Roken a été condamné à 10 ans d’emprisonnement en juillet 2013 à la suite d’une vague de répression contre les militants politiques et les... Pour en savoir plus »