Rapport 2013
La situation des droits humains dans le monde

8 janvier 2009

محاكمة طبيبيّ إيدز إيرانيان في جلسة مغلقة

محاكمة طبيبيّ إيدز إيرانيان في جلسة مغلقة

ينتظر الشقيقان أراش وكميار علائي اللذان اعتُقلا بدون تهمة لمدة ستة أشهر الحكم المنبثق عن المحاكمة الجائرة التي خضعا لها في جلسة مغلقة أمام محكمة ثورية في طهران بإيران في 31 ديسمبر/كانون الأول 2008.

وقد عمل الطبيبان، المتخصصان في الوقاية من فيروس ومرض الإيدز والتحكم بهما، قرابة عقد من الزمن في برامج مكافحة فيروس ومرض الإيدز في إيران، لاسيما في تلك التي تتناول التقليل من الأذى الذي يستهدف من يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن.

وتخشى منظمة العفو الدولية من أن يكونا سجيني رأي. وبرغم الدعوات المتكررة التي أطلقتها الهيئات الدولية والمنظمة وعضويتها العالمية للإفراج عن الشقيقين إلا إذا كانت ستُوجّه إليهما تهم بارتكاب جرم جنائي معترف به دولياً، ردت السلطات الإيرانية بتقديمهما لمحاكمة جائرة.

وفي مؤتمر صحفي عقده علي رضا جمشيدي الناطق باسم القضاء في إيران في 30 ديسمبر/كانون الأول 2008، صرّح بأن أرش وكميار علائي يواجهان تهماً "بالمساس بالأمن القومي من خلال التعاون مع أمريكا" و"بث دعاية مناوئة للنظام" و"الانتساب إلى عضوية مجموعات معادية للنظام".

ويبدو أن إحدى التهم ترد في المادة 508 من قانون العقوبات الإيراني. وتجيز السجن مدة تصل إلى عشر سنوات عقاباً على "التعاون" مع "حكومة معادية"، برغم أن قانون العقوبات يلتزم الصمت إزاء ما يشكل "تعاوناً" أو ما تعنيه عبارة "حكومة معادية".

وقد لفتت منظمة العفو الدولية الانتباه بصورة متكررة إلى القائمة الطويلة للمواد غامضة الصياغة المتعلقة بتكوين الجمعيات و"الأمن القومي" في قانون العقوبات الإيراني. وهي تحظر سلسلة من الأنشطة مثل تلك المتعلقة بالخطاب العام، وكما في هذه الحالة، الاتصال بهيئات دولية.

ويقال إن الادعاء استشهد بمشاركة الشقيقين في مؤتمرات دولية حول الإيدز في إطار مخططهما للتحريض على "ثورة مخملية" ضد طهران.

وقال دروري دايك الباحث في منظمة العفو الدولية إن "الاتصالات مع هيئات صحية وأكاديمية دولية لتبادل المعرفة وضمان حصول مرضى فيروس ومرض الإيدز على أفضل علاج ممكن يجب أن تكون موضع تقدير وليس تجريم".

ولم يستوفِ إجراء محاكمتهما التي استمرت يوماً واحداً أبسط معايير المحاكمة العادلة. وقيل إن الادعاء رفض الإفصاح في المحكمة عن بعض التهم التي يواجهها الشقيقان بحيث إن محاميهما مسعود شافي لم يكن يعرف جميع التهم المنسوبة إليهما من أجل إعداد دفاع فعال؛ ولم يُسمح له بمراجعة كافة الأدلة ولم تتح له كما يبدو فرصاً كافية لتفنيد حجج الادعاء.

وصرّح جوناثان هاتسون، أحد الناطقين باسم أطباء من أجل حقوق الإنسان بأن "التهم المعلنة عارية عن الصحة ونابعة من دوافع سياسية وغير مشروعة؛ [...] وهما ليسا مذنبين بارتكاب جرائم. وكانا يمارسان الطب بصورة جيدة."

وفي وقت المحاكمة، كان الشقيقان قد احتُجزا مدة خمسة أشهر زيادة على ما يسمح به قانون الإجراءات الجنائية في إيران. فالمادة 33 من القانون تدعو إلى البت في القضايا خلال شهر واحد من الاعتقال، وبرغم السماح بتمديدات مؤقتة لأمر الاعتقال، ليس واضحاً في قضية الشقيقين بأن أوامر الاعتقال كانت موثّقة كما هو مطلوب وما إذا أُتيحت لهما الفرصة للطعن في الأمر.

من هما الشقيقان علائي؟
قبض أفراد قوات الأمن الإيرانية على الدكتور أراش علائي في 22 يونيو/حزيران 2008. وفي صباح اليوم التالي، رافقوه إلى منـزل والدته في طهران، حيث ألقوا القبض على شقيقه الدكتور كميار علائي، كما صادروا وثائق عائدة للشقيقين.

وكميار علائي مرشح لنيل درجة الدكتوراه من كلية أُلباني للصحة العامة في أُلباني بجامعة ولاية نيويورك. وكان من المقرر أن يستأنف دراسته هناك في سبتمبر/أيلول الماضي. وهو يحمل درجة ماجستير في السكان والصحة الدولية من كلية الصحة العامة في جامعة هارفرد ببوسطن.

وأراش علائي هو المدير السابق للتعاون التعليمي والبحثي الدولي في المعهد الوطني الإيراني لبحوث داء الدرن (السل) والأمراض الرئوية.

ومنذ العام 1998، عمل الشقيقان علائي في برامج معالجة فيروس ومرض الإيدز والوقاية منهما، وانصب تركيزهما بصفة خاصة على التقليل من الأذى الذي يلحق بمتعاطي المخدرات عن طريق الحقن.

وعرض فيلم وثائقي بثته الـ بي بي سي في العام 2004 عمل الشقيقين مع المدمنين على المخدرات والمومسات في طهران، تحت عنوان محمد والخاطبة قال فيه كميار علائي : "نحن نواجه مشكلة فيروس إيدز ضخمة محتملة في إيران، ومن أجل المباشرة بالتصدي لها نحتاج إلى التحدث عن أسبابها الجذرية [...] والعديد من الناس ما زالوا خائفين من التحدث عنها. ويتم نبذ بعض الأشخاص الذين يحملون فيروس الإيدز وتُلصق بهم وصمة عار، وغالباً ما يعيشون في عزلة شديدة.

وإضافة إلى عملها في إيران، أقام الشقيقان علائي دورات تدريبية للعاملين الطبيين الأفغان والطاجيك، وعملا على تشجيع التعاون الإقليمي بين 12 دولة شرق أوسطية وآسيوية وسطى.

وقد وسعت جهودهما مدارك الأطباء في المنطقة وطورت العلوم الطبية وعادت على إيران بإقرار من منظمة الصحة العالمية كنموذج للممارسات الفضلى.

وكسبت مواجهة إيران لفيروس ومرض الإيدز – التي كان الشقيقان من روادها إلى حد ما على الأقل – الاحترام الدولي، وبخاصة تدابير الوقاية التي روّج لها أراش وكميار علائي.

وبحسب تقرير العام 2008 حول وباء الإيدز العالمي (الذي أصدره برنامج الإيدز في الأمم المتحدة في 29 يوليو/تموز 2008، والذي يتوافر في الموقع www.unaids.org) فإن "الدعم المقدم لمشاريع تبادل الحقن في دول مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ... يشكل أمثلة واضحة على القيادة الشجاعة وصاحبة الرؤية في مواجهة فيروس الإيدز".

بيد أن حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد التي تولت مقاليد السلطة في أغسطس/آب 2005، بدأت بسحب دعمها لهذه المراكز.

وقد وقّع أكثر من 3100 طبيب وممرض وعامل في مجال الصحة العامة ينتمون إلى ما يزيد على 85 بلداً على عريضة إلكترونية تطالب بالإفراج عنهما. ويمكن التوقيع على العريضة في الموقع http://www.iranfreethedocs.org.

 

Pays

Iran 

Région ou pays

Moyen-Orient et Afrique du Nord 

Thème

Prisonniers d'opinion 

@amnestyonline sur Twitter

Nouvelles

09 avril 2014

Une vue d'ensemble de la crise des droits humains de dimension historique qui secoue actuellement la République centrafricaine.

Pour en savoir plus »
04 mars 2014

Quand Brent Miller a été tué dans la prison de Louisiane où il travaillait, ni Teenie, son épouse, ni ses autres proches ne s’imaginaient qu’ils se retrouveraient mêlés à une... Pour en savoir plus »

27 mars 2014

Les tribunaux japonais ont enfin entendu raison et ordonné la tenue d’un nouveau procès pour un prisonnier qui a passé plus de 40 ans... Pour en savoir plus »

08 avril 2014

Attaques, discrimination, expulsions violentes, privation de logement et extrême pauvreté. La vie des 20 000 Roms de France – dont la plupart sont des migrants – est... Pour en savoir plus »

14 avril 2014

Les restrictions croissantes à la liberté d’expression imposées en cette période préélectorale en Algérie font apparaître des failles choquantes dans le bilan global des droits... Pour en savoir plus »